لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

21

في رحاب أهل البيت ( ع )

على الله تعالى شأنه لاستلزام بدو الرأي بشيء لم يكن الجهل به أولًا أو العجز عنه وهو تعالى منزّه عنهما . . . البداء الذي يعتقده الإمامية هو بالمعنى الذي لا بد أن يعتقده كل من كان مسلماً في مقابل اليهود القائلين بأن الله تعالى قد فرغ من الأمر وأنّه لا يبدو منه شيء ( يد الله مغلولة ) أو من تبع أقاويل اليهود زاعماً أنّه تعالى أوجد جميع الموجودات وأحدثها دفعة واحدة . . . فلا يوجد منه شيء إلا ما وجد أولًا ، أو كان معتقداً بالعقول والنفوس الفلكية ، قائلًا : انّه تعالى أوجد العقل الأول وهو معزول عن ملكه يتصرف فيه سائر العقول ، إذ لا بد لكل مسلم أن ينفي هذه المقالات ويعتقد بأنه تعالى : كل يوم هو في شأن 15 . . . » 16 . الدور العقائدي والتربوي البنّاء للبداء اتّضح مما سبق أن البداء معنى قرآني متداول لدى المسلمين جميعاً ، وأن الإمامية لا يمتازون على سائر المسلمين إلا في التسمية التي يُفهم منها خطأً نسبة الجهل إلى الله سبحانه وتعالى ، وقد اتضح عدم صحة هذه النسبة ويهمنا

--> ( 15 ) الرحمن : 29 . ( 16 ) الذريعة : 3 / 51 53 .